المرداوي

393

الإنصاف

تنبيه من شرط وقوع الخلع فسخا أن لا ينوي به الطلاق كما قال المصنف . فإن نوى به الطلاق وقع طلاقا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وعنه هو فسخ ولو نوى به الطلاق اختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله . ومن شرط وقوع الخلع فسخا أيضا أن لا يوقعه بصريح الطلاق . فإن أوقعه بصريح الطلاق كان طلاقا على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقيل هو فسخ ولو أتى بصريح الطلاق أيضا إذا كان بعوض . واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا . وقال عليه دل كلام الإمام أحمد رحمه الله وقدمه أصحابه . قال في الفروع ومراده ما قال عبد الله رأيت أبي كان يذهب إلى قول بن عباس رضي الله عنهما وابن عباس صح عنه أنه قال ما أجازه المال فليس بطلاق . وصح عنه أنه قال الخلع تفريق وليس بطلاق . قال في الفروع والخلع بصريح طلاق أو بنية طلاق بائن . وعنه مطلقا وقيل عكسه . وعنه بصريح خلع فسخ لا ينقص عددا . وعنه عكسه بنية طلاق انتهى . فوائد . إحداها للخلع ألفاظ صريحة في الخلع وألفاظ كناية فيه . فصريحه لفظ الخلع والمفاداة بلا نزاع . وكذا الفسخ على الصحيح من المذهب كما جزم به المصنف هنا . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة